تابع للمداخلة السابقة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تابع للمداخلة السابقة

مُساهمة  اللواء في الأحد يونيو 22, 2008 1:06 pm

خامساً: يستثنى ما ورد في هذه المادة من احكام المادة ( 126) المتعلقة بتعديل الدستور ، الى حين الانتهاء من البت في التعديلات المنصوص عليها في هذه المادة.

واستنادا الى المادة (142) من الدستور تم انتخاب لجنة مراجعة الدستورمن (27) عضوا، زاضيف اليهما مراقبين اثني من الكلدان ليصبح عددها (29) عضوا ، وعقدت اللجنة اول اجتماع لها بتاريخ 15/11/2006، وقامت اللجنة بتوزيع اعمالها على ثلا لجان هي اللجنة السياسية، واللجنة التكميلية ، واللجنة الصياغية، وقد اشارت اللجنة في تقريرها الى ان هناك ثمة اتفاقات حول تعديل الدستور وحددتها كألاتي(18):
مجلس الاتحاد بمواده البالغة 17.
الهيئات المستقلة بموادها البالغة 12.
ج. السلطة القضائية بموادها البالغة 19.
كما اضافت نصوص جديدة بما يقارب من 15 مادة ومنها ما ورد في المحلق رقم (4)، كما قامت اللجنة باعادة صياغة 30 مادة وتعديل مضمون النصوص الدستورية بزهاء 20 مادة. وتركزت الخلافات حسب تقرير اللجنة الى 5 مواد ، لاسيما فيما يتعلق بالمادة ( 73) المتعلقة بصلاحيات رئيس الجمهورية، والمادة (14) المتعلقة بكركوك، حيث لم تتوصل اللجنة الى توافق بشأنها.
الا انه لغاية الوقت الحاضر لم تسفر عمل لجنة التعديلات الدستورية عن اي شئ ولم يترجم هذا التقرير على ارض الواقع للتقاطع الشديد في الرؤى،او ان تقرير اللجنة لم يكن موضوعيا في استنتجاته او في عرض انجزاته ، كما ان هذا العدد الكبير من التعديلات تدل على اوجه القصور الذي شاب عملية كتابة الدستور من جهة، واختلاف التوجهات والدوافع من وراء تعديل الدستور.
فالقائمة العراقية وحدها قدمت مايقارب 48 تعديلا على بنود ونشرت مقترحاتها على موقعها الالكتروني ، وكذلك قدمت جبهة التوافق العراقية رؤيتها للتعديل بحدود (57) مادة ، كما قدمت قوى سياسية اخرى مقترحاتها في التعديل وان كانت بدرجة اقل .
ويعود هذا الافتراق الى ان القوى العلمانية المتمثلة بالقائمة العراقية ، والقوى التي وجدت نفسها انا قد همشت او اخذت على حين غرة ، رأت في هذه التعديلات فرصة مناسبة لاعادة التوازن ومعالجة الخلل الحاصل، في حين ترى القوى الاخرى المتمثلة بالائتلاف الشيعي والتحالف الكردستاني ان الدستور قد عزز او رسخ المكاسب التي تحققت على ارض الواقع. وبالتالي هي اقل رغبة في اجراء التعديلات الدستورية، لانه ترى فيها نوع من التفريط بهذه المكاسب.
ونتجية لهذا الافتراق في الرؤى وغياب الهوية الوطنية وتغليب المصالح الفئوية يبدو ان الغلبة للجانب السياسي اكثر من الجانب القانوني ، بمعنى ان المعطل الرئيس لاجراء التعديلات الدستورية لا يعود الى عجز لدى المشرع العراقي بقدر ما هو انعكاس لطبيعة العلاقة ما بين القوى السياسية النافذة والبناء المؤسساتي للدولة العراقية القائم على اسس في معظمه على عناصر لاتنسجم ومع طبيعة التحديات والتهديدات التي يواجهها العراق.




الخـــــاتمة
بعد تناول قضية التعديل الدستوري في العراق ، نستطيع القول ان هذه القضية هي جزء من كل، بمعنى ان المسألة الدستورية هي جزء من البناء المؤسساتي للدولة الذي قام أعقب الاحتلال عام 2003، وبالتالي فان الاملاءات الخارجية ، لاسيما من قبل المحتل، والفهم الخاطي والمتعمد احيانا في تدوين الدستور، والمرحلة القصيرة جدا التي اخذتها عملية كتابة الدستور، والتفكير الجهوي او الفئوي المحدود للقوى السياسية الفاعلة، ومجمل الاخطاء المادية والدستورية والقانونية، انتجت لنا في المحصلة النهائية دستورا اقل ما يمكن وصفه ، انه لم يعبر عن الارادة الوطنية بالشكل الواضح،بقدر ما عبر عن رؤى متصارعة، بمعنى ان الدستور العراقي شكل مساحة اخرى للتنافس والصراع مابين القوى السياسية في سعيها لتحقيق النفوذ او لضمان النفوذ.
وعلى الرغم ما للتعديلات الدستورية من اهمية كبيرة في تصحيح المسارات الخاطئة ، الناشئة عن القصور الذي اعترى الوثيقة الدستورية ، فمن غير المتوقع ان تصدر عن لجنة التعديلات الدستورية تغييرات جذرية ، وانما سوف يتم في التحليل الاخير الى الوصول الى آلية تمرير هذه التعديلات على اساس الصفقة السياسية ، لا على اساس المصلحة الوطنية الشاملة.
الهوامش

اللواء

المساهمات : 109
تاريخ التسجيل : 22/12/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.islamweb.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى