مذكرة عنوانها--شروط قبول دعوى تجاوز السلطة--الجزء العاشر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مذكرة عنوانها--شروط قبول دعوى تجاوز السلطة--الجزء العاشر

مُساهمة  الوليد في الأحد أبريل 27, 2008 7:54 am

المبحث الثالث: الاستعانة بخدمات المحامين:
تختلف فكرة الاستعانة بخدمات المحامين أمام الهيئات القضائية من دولة إلى أخرى فالجزائر تعتبر هذا الشرط إجباري ودونه تكون عريضة افتتاح الدعوى غير مقبولة، لكن هذه القاعدة ليست عامة فالأمر يقتصر على درجة من درجات التقاضي، فنجد لزوم الاستعانة بالمحامي بالنسبة للقضايا المرفوعة أمام مجلس الدولة، بينما أمام المجالس القضائية فهي اختيارية بالإضافة إلى فكرة إعفاء الدولة من هذا الشرط.

المطلب الأول: نيابة المحامين على مستوى المجالس القضائية:
لقد نصت المادة 169 فقرة1 من قانون الإجراءات المدنية على انه:" ترفع الدعوى إلى المجلس القضائي بعريضة مكتوبة وموقع عليها من الخصم أو محامي مقيد في نقابة المحامين وتودع قلم كتابة المجلس".
فاللجوء إلى خدمات المحامين لا يقع إلا اختيارا على مستوى المجالس القضائية فالخصم له أن يباشر الخصام بنفسه أو بواسطة محام، كما لا يشترط في المحامي إلا أن يكون مسجلا لدى نقابة المحامين.

المطلب الثاني: نيابة المحامين على مستوى مجلس الدولة:
أما على مستوى مجلس الدولة " الغرفة الإدارية" لدى المحكمة العليا سابقا فالأمر يختلف، فلا يستطيع الخصم مباشرة لدعواه بنفسه واللجوء إلى خدمات المحامين يكون إلزاميا حيث نصت المادة281 ق أ م على انه:" يرفع الطعن بالنقض بعريضة مكتوبة موقع عليها من طرف محام مقبول أمام المحكمة العليا".
كما نصت المادة 239 ق ا م على انه:" الأصل في إجراءات التقاضي أمام المحكمة العليا أن تكون بالكتابة والنيابة عن الخصوم لا تكون إلا بواسطة محامين مقبولين أمام تلك المحكمة".
وبعد استحداث مجلس الدولة فهنا من المنطقي أن يكون المحامي معتمد لدى مجلس الدولة لقبول نيابته.
والمحامون المقبولون لدى المحكمة العليا هم المحامون الذين لهم أقدمية تفوق عشر سنوات، أو المحامون برتبة استاد محاضر أو أستاذ بكلية الحقوق، والقضاة الذين لهم عشر سنوات ، والمحامون" المجاهدون وأبناء الشهداء" الذين لهم أقدمية خمس سنوات وهذا حسب المادة 13 من قانون المحاماة الصادر في 08/01/1991 تحت رقم 91-04.
ونيابة المحامين وجوبية أمام مجلس الدولة وان جزاء تخلف هذه الشكلية هو القضاء بعدم قبول الدعوى شكلا، ويستمر هذا الإلزام خلال مراحل الإجراءات ليشمل مذكرات الدفاع.
والمحكمة من ذلك ترجع إلى طبيعة الدعوى أمام المحكمة العليا " مجلس الدولة" التي تتعلق بجوانب قانونية في النقض في المواد العادية وهي التي دفعت المشرع إلى إلزام المتقاضين بالاستعانة بخدمات المحامين المعتمدين لدى هذه المحكمة، ويزداد هذا الدافع قوة بالنسبة لقضايا القانون لإداري المطروحة على المحكمة العليا سواء بصفة قاضي ابتدائي و نهائي أو بصفة قاضي استئناف أو بصفة قاضي نقض ففي جميع هذه الحالات تزداد الحاجة إلى الاستعانة بأهل الخبرة في مجال معروف بتعقده وتبعثر نصوصه وعدم تقنينها مما يؤدي إلى جهل غالبية المتقاضين بقواعده، ومن ثم تصبح خدمات المحامين المعتمدين لدى المحكمة العليا شبه حتمية حتى ولم ينص عليها المشرع صراحة(1) .

المطلب الثالث: عدم إلزامية تمثيل الدولة بواسطة محامي معتمد لدى مجلس الدولة:
تنص المادة 239 الفقرة الأخيرة على انه:" غير أن الدولة معفاة من تمثيلها بمحامي".
الحكمة من عدم إلزام تمثيل الدولة بواسطة محامي معتمد تعود إلى أسباب عملية تتمثل فيما تتوافر عليه من إطارات قادرة على التقاضي مباشرة ودون الحاجة للجوء إلى خدمات المحامين.
وقد استقر قضاة المحكمة العليا على التمسك بهذه الشكلية مطبقا بذلك المادة 239 ق ا م تطبيقا حرفيا وصارما في العديد من الأحكام وان جزاء تخلف هذه الشكلية هو القضاء بعدم قبول الدعوى شكلا ولكنها شكلية ليست من النظام العام بحيث يجوز تصحيحها.
غير أن قضاء المحكمة العليا قد أعطى لمفهوم الدولة المعفاة من شرط تمثيلها بمحام مغزى ضيقا، يقتصر على "السلطة المركزية" دون الجماعات المحلية، وهكذا فالدولة ليست معفاة من شرط اللجوء إلى خدمات المحامين(1) .
ونقول في الأخير أن البيانات الأساسية لعريضة افتتاح الدعوى وملحقات العريضة هي الإجراءات اللازمة لرفع دعوى تجاوز السلطة إلى هيئة القضاء المختصة وتفادي الحكم برفض الدعوى شكلا..

الوليد

المساهمات : 32
تاريخ التسجيل : 19/04/2008
العمر : 31

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى