مـوانـع الـزواج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مـوانـع الـزواج

مُساهمة  dalina في الثلاثاء أبريل 01, 2008 1:01 pm

مـوانـع الـزواج
وهي أسباب متعلقة بأصناف من النساء تمنع الزواج بهن، ولقد وردت في القرآن الكريم، قال تعالى ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمْ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا(23)﴾ النساء.

والموانع نوعان: مؤبدة ومؤقتة.
أولا: الموانع المؤبدة
وهي أسباب تتعلق بأصناف من النساء، لا تقبل الزوال وهي:

1. بسبب النسب: أي هن النساء التي يشترك معهن الرجل في القرابة الدموية، وهن أربعة أصناف:

أ- الأصول: وهن الأم وأم الأم وأم الأب...وإن علون، لقوله تعالى ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ...﴾.

ب- الفروع: وهن البنات والحفيدات...وإن نزلن، لقوله تعالى ﴿...وَبَنَاتُكُمْ...﴾

ج- فروع الأبوين: وهن الأخوات ( الشقيقات، أو من الأب أو من الأم )، وبنات الإخوة وبنات الأخوات، ﴿وَأَخَوَاتُكُمْ ...وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ...﴾

د- الفروع المباشرة للأجداد والجدات: وهن النساء من الدرجة الأولى أي الخالات والعمات ﴿...وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ...﴾.

2. بسبب المصاهرة (الزواج)

أ- زوجات الأصول: زوجة الأب وزوجة الجد ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف...﴾ النساء 22.

ب- زوجات الفروع: وهن زوجات الأبناء وزوجات الأحفاد ﴿...وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ...﴾ .

ج- أصول الزوجات: وهن أم وجدة الزوجة الأموية أو الأبوية، طبقا للقاعدة الفقهية: العقد على البنات يحرم الأمهات.

د- فروع الزوجات بعد الدخول: وهن الربائب ﴿...وَرَبَائِبُكُمْ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ...﴾ طبقا للقاعدة الفقهية: الدخول بالأمهات يحرم البنات.

3. بسبب الرضاع

يعد الرضاع مانعا مؤبدا للزواج، لقوله صلى الله عليه وسلم (يُحرم من الرضاع ما يحرم من النسب).

أ- سن الرضاع: الرضاع المعتد به هو الحاصل فقط في السنتين الأوليين لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم (لا رضاع إلا ما كان في الحولين).

ب- مقدار الرضاع: اختلف العلماء في مقداره: فالمالكية والحنفية لم يحددوه قليلا أو كثيرا، مرة أو أكثر، وحجتهم عدم تحديد المقدار في الكتاب والسنة:

قال تعالى: ﴿...وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ...﴾

وقوله صلى الله عليه وسلم (يُحرم من الرضاع ما يحرم من النسب).

أما الحنابلة اشترطوا ثلاث رضعات مشبعات متفرقات، واشترط الشافعية خمس رضعات مشبعات.

ج- طرق إثبات الرضاع: ويتم إثباته بوسيلتين هما:

الإقرار: أي اعتراف وشهادة طرف موثوق فيه، والإقرار كما يقول العلماء سيد الأدلة.

البينة: فالبينة على من ادعى واليمين على من أنكر.

د- المحرمات من الرضاع:

1- أصول الشخص من الرضاع مهما علون ﴿...وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ...﴾

2- فروع الشخص من الرضاع مهما نزلن

3- فروع الأبوين من الرضاع مطلقا مهما نزلن ﴿...وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ...﴾

4- الفروع المباشرة للأجداد والجدات رضاعا.

5- أم الزوجة وجدتها رضاعا ولو قبل الدخول.

6- بنات الزوجة وحفيداتها من الرضاع.

7- زوجة الأب والجد رضاعا.

8- زوجة الابن وحفيداتها مهما نزلن.

ثانيا: الموانع المؤقتة

هي أسباب تتعلق بأصناف معينة من النساء، إذا زالت زال المانع، وهن:

1. المرأة المحصَنة ( المتزوجة ): فهي في عصمة رجل آخر سواء بالفاتحة أو بالعقد، ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ النِّسَاءِ...(24)﴾ النساء.

2. المرأة المطلقة ثلاثا بالنسبة لمطلقها: فهي تبين بينونة كبرى وبالتالي تحرم على مطلقها، إلا أن تتزوج من آخر وتنقضي عدتها من طلاق أو وفاة.

3. المرأة المعتدة من طلاق أو وفاة: فالمعتدة من وفاة عدتها أربعة أشهر وعشرا ولا يمكن خطبتها إلا تلميحا ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ...(235)﴾ البقرة.

وهذا المنع شُِرع لحفظ آثار الزواج الأول من تبين للحمل وكذلك لإظهار الحزن والأسى.

أما المعتدة من طلاق فلا يجوز خطبتها لا تصريحا ولا تلميحا في عدتها ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ...(228)﴾ البقرة، بل ولابد أن تمكث في بيتها لقوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا(1)﴾ الطلاق. وهذا لحكمة ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا...(228)﴾ البقرة.

4. المرأة التي لا تدين بدين سماوي: إن أجاز الشرع للمسلم أن يتزوج بكتابية، فإنه حرم ذلك بغيرها: كالملحدة والشيوعية والمجوسية والصابئة والوثنية والهندوسية...

5. زواج المسلمة بغير المسلم: قال تعالى ﴿...فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ...(10)﴾ الممتحنة.

6. الجمع بين المحارم: الجمع بين المرأة وأختها أو عمتها أو خالتها ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾

7. المرأة الزائدة على العدد المرخص به شرعا: وهي المرأة الخامسة لمن في عصمته أربع نساء.

8. المرأة المُحِرمة.

dalina

المساهمات : 13
تاريخ التسجيل : 21/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى