تابع لنظرية الحق للسنة الاولى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تابع لنظرية الحق للسنة الاولى

مُساهمة  اللواء في الأربعاء مارس 26, 2008 12:05 pm

لشخص في مكان معين.
المطلب الرابع : الذمة المالية
1- تعريف الذمة المالية : الذمة المالية هي جميع حقوق والتزامات الشخص المالية في الحاضر أو المستقبل. فهي تقتصر على الحقوق و الإلتزامات المالية دون غيرها .
و لقد أقر المشرع الجزائري الذمة المالية للشخص و جعلها ملازمة للشخصية، فلكل شخص ذمته المالية، وهي تلزمه ومستقلة عن غيره. و في التشريع الجزائري لا يجوز للشخص أن تكون له أكثر من ذمة مالية واحدة و هذا عكس بعض التشريعات الأجنبية الأخرى كالقانون الألماني الذي يفرق بين الذمة المالية و شخصية الإنسان أي استقلال الذمة المالية عن الشخصية.
و الذمة تحتوي فقط على الحقوق والالتزامات المتعلقة بالشخص والتي تكون لها قيمة مالية، دون تلك التي ليس لها قيمة مالية كالحقوق العامة وحقوق الأسرة. وهي من هذا المنطلق تحتوي على عنصرين عنصر ايجابي(الحقوق) وعنصر سلبي (الالتزامات):
الجانب الإيجابي: وهو مجموع حقوق الشحص المالية الموجودة فعلا و كذلك الحقوق المالية التي ستتعلق به في المستقبل ( الأموال).
الجانب السلبي : هو مجموع التزامات الشخص المالية أي الديون الواجبة عليه حاضرا و مستقبلا .
و من خلال هذين العنصرين يمكن معرفة الحالة المالية للشخص كاليسر(دائن) أو العسر ( الإفلاس او مدين)
* إذا طغى الجانب السلبي للذمة على جانبها الايجابي ï يكون الشخص معسرا أو مفلسا (مدين)
* إذا رجح الجانب الايجابي للذمة على جانبها السلبي ï يكون الشخص موسرا (دائن)
نظريات الذمة المالية
ظهرت عدة نظريات بخصوص الذمة المالية لكل منها رؤيتها الخاصة لها و من أهما
أولا نظرية الشخصية
نشأت هذه النظرية على يد الفرنسيين أوبري Aubry و رو RAU. حيث ذهبا الى القول أن الذمة المالية ليست سوى الصلاحية لإكتساب الحقوق و نشأة الإلتزامات، و حيث تندمج فكرة الذمة المالية في فكرة الشخصية، و على أساس ادماجهما معا أقام أوبري و رو نظريتهما في الذمة المالية .
و قد ترتبت عن هذه النظرية عدة نتائج من بينها
1- لكل شخص ذمة مالية : فلا بد لكل ذمة مالية أن تكون مسندة الى شخص، دامت هي الجانب المالي للشخصية.
2- الذمة المالية واحدة : لما كانت الشخصية لا تقبل التجزئة فمن المنطق مادامت الذمة المالية مدمجة مع الشخصية أن تكون واحدة لا تتجزأ.
3- عدم الإنتقال من شخص لآخر: لما كانت الشحصية بطبيعتها لا تنتقل من شخص الى آخر، فإن إدماج الذمة المالية في الشخصية يقتضي أيضا عدم انتقالها من شخص لآخر، و لكون نظام الميراث يتناقض مع طرح النظرية حيث ينتقل الورثة، اضطر اصحاب النظرية الى اللجوء الى فكرة الإقتراض أو المجاز القانوني ، فقالوا أن شخصية الوارث امتداد لشخصية الموروث، وإذن فليس الميراث انتقال من شخص لآخر لأن الوارث و المورث شخص واحد.
ثانيا : نظرية التخصيص أو ذمة الغرض:
ذهب بعض الفقهاء الألمانو على رأسهم الفقيه برينز Brinz الى أنه قد يوجد مجموعة من الحقوق و الإلتزامات يجمعها جميعا غرض واحد خصصت له بغير شخص يستند إليه و قصد بذبك تفريق الذمة المالية عن الشخصية القانونية و بذلك قصدوا الإستغناء عن الشخص االإعتباري و اقتصارها على الشخص الطبيعي النظرية الحديثة حيث اقترحت هذه النظرية للإستغناء عن فكرة الشخص الإعتباري ذلك أن أنصارها يقصرون فكرة الشخصية القانونية على الشخص الطبيعي أي الإنسان أما الشركات و المؤسسات باعتبارها اشخاصا انما تقوم على المجاز أو الإفتراض.
و قد ترتب عن هذه النظرية النتائج التالية :
1- إمكان وجود الذمة: حيث يمكن إيجاد ذمة مالية دون الإستناد الى شخص و هذا يغني عن فكرة الشخصية المعنوية.
2- إمكان عدم وجود الذمة برغم وجود الشخص : و هو عكس الفرض الأول على أساس أنه يمكن الإستغناء عن أحد الطرفين أي الذمة أو الشخصية .
3- إمكان انتقال الذمة : ما دامت الذمة المالية لا تستند الى شخص بل الى غرض تتخصص به عناصرها فإنه يمكن أن تنتقل الذمة من شخص الى آخر بالميراث أو بالتصرف.
ثالثا النظرية الحديثة :
يرى أنصار النظرية الحديثة أنه لا يمكن الربط بين فكرة الذمة المالية و الشخصية فهي ليست ناحية من نواحي الشخصية وهي في نظرهم مجموعة ذهنية مستقلة .
و على هذا النحو فالذمة المالية ليست حقيقية مادية و إنما هي صياغة قانونية تقوم على كونها مجموعة معنوية و أريد بها تفسير عديد من القواعد القانونية من أهمها حق الضمان العام للدائنين و انتقال التزامات المورث مع امواله الى الورثة.
الخاتمة:
من خلال ما تقدم ذكره في هذا البحث عن الشخص الطبيعي و شخصيته القانونية التي تبدأ بولادته حيا و تنتهي بوفاته على أنه للجنين حقوق مستكنة الى غاية ولادته حيا، حيث تحفظ له حقوقه.
و كما أن للشخصية بداية فلها أيضا نهاية و نهايتها تكون بالوفاة الفعلي وهو المادي أو الحكمي الصادر بحكم يخص المفقود أو الغائب الذان تسريان فيهما إحكام خاصة وجب إتباعها من ذوي الصلة أو المنفعة حتى يحكم بوفاتهما و في كل الأحوال لا يكون ذلك إلا بمرور أربع سنوات عن تاريخ الفقد أو الغياب.
و للشخصية القانونية مميزات تلتصق بها بمجرد وجودها و تنتهي بنهاتها على أن الذمة المالية تمتد في حالة الورثة أو الديون حيث أن القاعدة العامة لا ميراث الا بعد سداد الديون.
و خصائص الشخصية المدرجة كالإسم و الموطن و الحالة و الذمة المالية ترتبط فيما بينها لكونها عناصر مكونة للشخصية و بغض النظر عن كون الشخص الطبيعي فاقدا للأهلية التي ستكون موضوع البحث القادم أو مكتسبا لها فإن كل شخص حي يملك شخصية قانونية تتبعه .

اللواء

المساهمات : 109
تاريخ التسجيل : 22/12/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.islamweb.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى