تابع لنظرية الحق للسنة الاولى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تابع لنظرية الحق للسنة الاولى

مُساهمة  اللواء في الأربعاء مارس 26, 2008 12:03 pm

2- يدخل في ذمة المفقود المالية الإرث و الوصية التي أوقفت له و تقسم كإرث من تاريخ حكم القاضي بوفاته.
و نظرا لإختلاف النتائج في الفرضين، قرر الفقهاء اعتبار المفقود حيا في الفترة ما بين الفقد و تاريخ صدور الحكم فلا تقسم أمواله و لا تحل زوجته لغيره إلا من تاريخ الحكم بالموت بعد قضائها لعدتها.
المسألة الثانية: ظهور المفقود حيا بعد الحكم بموته : إذا حكم بموت المفقود وفقا لما سبق ، ثم ظهر حيا يترتب عن هذه الحالة ما يلي :
1- بالنسبة لزوجته : إذا لم تكن قد تزوجت بغيره فهي تعود إليه، أما إذا كانت قد تزوجت بغيره و لم يدخل بها ، فيفسخ الزواج الثاني و تعود لزوجها الأول. و إذا تزوجت و كان زوجها الثاني يعلم بحياة الزوج الأول أي كان سيئ النية فإنها تعود إلى زوجها الأول. و إذا كان الزوج الثاني حسن النية و لم يعلم بحياة الزوج الأول و قد دخل بها ففي هذه الحالة يثبت الزواج الثاني و يبقى ساريا.
2- الأموال [3]: إذا تصرف الورثة في المال لا يلتزمون بالرد في حالة عدم وجود منفعة من المال المورث.
أما في حالة وجود منفعة كاستثمار صناعي أو زراعي يضحى بمصلحة الورثة و تغلب مصلحة المفقود في رد أمواله.
المبحث الثاني : مميزات الشخصية القانونية
يتميز الشخص الطبيعي عن غيره بعدة مميزات أو خصائص، وهذه الخصائص تساعد في تحديد وضعيته القانونية هي الحالة و الإسم و الموطن و الذمة المالية
المطلب الأول : حالة الشخصية القانونية:
يقصد بحالة الشخص مجموع الصفات التي تلحق به و يترتب على توافرها آثار قانونية معينة ، وهذه الصفات منها ما يحدد مركز الشخص بالنسبة الى دولة معينة و هذه هي الحالة السياسية ، و منها ما يحدد مركزه بالنظر الى انتسابه الى اسرة معينة و هي الحالة العائلية، و يدخل فيها ما يحدد مركزه من حيث انتمائه الى دين معين[4] وهي الحالة الدينية.
1- الحالة السياسية: ينتمي كل شخص الى دولة معينة من خلال اكتسابه لجنسية تلك الدولة، و قد تكون أصلية تثبت للشخص منذ ميلاده ، أو قد تكون مكتسبة لاحقا عن طريق التجنس على أساس حق الإقليم أو قوانين معينة، ويضع قانون كل دولة الشروط الواجب توافرها لإكتساب جنسيتها فالجزائر مثلا تنظم قانون الجنسية عن طريق مختلف القوانين بدءا بالدستور في المادة 29 منه التي تنص على أن :"الجنسية الجزائرية معرفة بالقانون" كما تنص المادة 30 من القانون المدني على أنه " ينظم الجنسية الجزائرية قانون الجنسية الخاص بها" و هذا القانون هو الأمر رقم 70-86 المؤرخ في 25/12/1970 ، و المعدل و المتمم بموجب الأمر رقم 05-01 المؤرخ في 27/02/2005 .
و يترتب على تحديد الحالة السياسية للشخص التمييز بين الوطنيين والأجانب.
و عادة ما يميز بين الجنسية الأصلية على أساس حق الدم ( أحد الأصول المباشرين جزائري) و بين الجنسية المكتسبة على أساس حق الإقليم و اكتساب الجنسية يمكن صاحبه من التمتع بالحقوق السياسية المكفولة له قانون مثل الالتحاق بالوظائف العامة، و حق الإنتخاب، و حق الترشح. حيث أن القاعدة العامة في التوظيف- عادة- ما تكون حكرا على مواطني الدولة دون الأجانب ( المادة 31 من المرسوم 85-59) و كذلك بالنسبة لممارسة حق الإنتخاب ( المادة 5 من قانون الإنتخابات الوارد بالأمر 97/07 المؤرخ في مارس 1997 و المعدل و المتمم) .
2- الحالة الدينية : الأصل في الكثير من الدول هو حرية اعتناق الأديان و يترتب على الحالة الدينية بعض الحقوق و الواجبات بالنظر الى دين الشخص مع احترام القانون حيث تنص المادة 29 من الدستور الجزائري " كل المواطنين سواسية أمام القانون" و لا يمكن التذرع بأي تمييز يعود سببه الى المولد أو العرق أو الجنس، أو الرأي، أو أي شرط أو ظرف آخر، شخصي أو اجتماعي"
و إذا كانت المادة الثانية من الدستور الجزائري تنص صراحة على أن الإسلام دين الدولة، فإن المواطن المسلم له حقوق و عليه واجبات مصدرها الشريعة الإسلامية، كما يظهر خاصة في مجال الأحوال الشخصية [5].
و في الحالات الغير مسلمة( كأهل الكتاب) و هي حالات نادرة في الجزائر المسلمة يكون المرجع هو قانون الأحوال الشخصية تبعا لحالة الشخص الدينية.
3- الحالة العائلية: تتحدد الحالة العائلية للشخص بانتمائه إلى أسرة [6] معينة ، حيث نصت المادة 32 من القانون المدن على أن " تتكون أسرة الشخص من ذوي قرباه و يعتبر من ذوي القربى من يجمعهم أصل واحد"
و القرابة نوعان : قرابة نسب و قرابة المصاهرة
أ- قرابة النسب: هي التي تضم كل من يجمعهم أصل مشترك و تكون قرابة مباشرة أو قرابة حواشي حيث نصت المادة 133 من القانون المدني على أن " القرابة المباشرة هي الصلة ما بين الأصول و الفروع"
و قرابة الحواشي هي الرابطة ما بين أشخاص يجمعهم أصل واحد دون أن يكون أحدهم فرعا للآخر"
القرابة المباشرة: Parenté en ligne directe : هي الصلة بين الأصول و الفروع و يراعى في ترتيب درجة القرابة المباشرة اعتبار كل فرع عند الصعود للأصل درجة ما عدا الأصل و تكون صاعدة إذا كانت بين الإبن و أبيه و إبن الإبن و الجد و إت علا ، كما يلي :
درجة أولى الإبن لأبيه
درجة ثانية الحفيد لجده
درجة ثالثة إبن الحفيد لجده

3- قرابة الحواشي :Parenté en ligne collatérale : : هي الرابطة ما بين أشخاص يجمعهم أصل واحد دون أن يكون أحدهم فرعا للآخر مثل الإخوة.
و عند ترتيب درجة الحواشي تعد الدرجات صعودا من الفرع للأصل المشترك ثم نزولا منه الى الفرع الأخير و كل فرع فيما عدا الأصل المشترك يعتبر درجة
الجد
درجة ثانية الأخ
درجة ثالثة الخال
درجة رابعة بنت العم

ب- قرابة مصاهرة: و هي القرابة الي تنشأ نتيجة الزواج يبن الزوج و أقارب زوجه الآخر و بشأنها تنص المادة 35 من القانون المدني الجزائري على أنه
" يعتبر أقارب أحد الزوجين في نفس القرابة والدرجة بالنسبة إلى الزوج الآخر" فيعتبر أخ الزوجة، و هو قريب لها بالنسب في الدرجة الثانية، قريبا لزوجها في الدرجة الثانية، و والد الزوج يعتبر بالنسبة للزوجة قريبا من الدرجة الأولى. و يلاحظ أنه إذا كان الزواج ينشئ نوعا من القرابة بين أحد الزوجين و أقارب الزوج فهو لا يخلق هذه القرابة بين أقارب الزوجين.
أهمية القرابة: يترتب على القرابة ثار قانونية هامة من خلال تحديد ما له من حقوق و ما عليه من واجبات عائلية أي تحدد حقوق الأسرة، فإذا كان الشخص أبا وجب عليه الإنفاق على أسرته، و إذا كان ابنا وجبت عليه الطاعة وهما ما تحفظه المادة 65 من الدستور التي تنص على أنه " يجازي القانون الآباء بواجب تربية أبنائهم و رعايتهم، كما يجازي الأبناء على القيام بواجب الإحسان الى أبائهم و مساعدتهم. كما تنص على ذلك المادة 75 من قانون الأسرة :" تجب نفقة الولد على أبيه ما لم يكن له مال، فالنسبة للذكور إلى سن الرشد و الإناث الى الدخول و تستمر في حالة ما إذا كان الولد عاجزا لآفة عقلية أو بدنية أو مزاولا للدراسة و تسقط بالإستغناء عنها بالكسب، و في حالة عجز الآباء و بلوغ الأبناء فهنا وجب على الأبناء النفقة على أبائهم و تنص المادة 77 على انه تجب نفقة الأصول على الفروع و الفروع على الأصول حسب القدرة و الاحتياج و درجة القرابة في الإرث. كما تحدد القرابة أيضا- المحرمات- من النساء مصداقا لقوله تعالى " حرمت عليكم امهتكم وبناتكم واخوتكم وعمتكم وخلتكم وبنات الاخ وبنات الاخت وامهتكم التي ارضعنكم واخوتكم من الرضعة وامهت نسائكم وربئبكم التي فى حجوركم من نسائكم التي دخلتم بهن فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلئل ابنائكم الذين من اصلبكم وان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف ان الله كان غفورا رحيما" و هو ما أخذت به المادة 25 من قانون الأسرة التي نصت على أن " المحرمات بالقرابة هي الأمهات و البنات و الأخوات و الخالات و العمات و بنات الأخ و بنات الأخت، و كذا المادة 26 من نفس القانون التي نصت على أن المحرمات بالمصاهرة هي : أصول الزوجة بمجرد العقد عليها، و فروعها إن حصل الدخول عليها، و أرامل أو مطلقات أصول الزوج و إن علوا، و أرامل و مطلقات فروع الزوج و إن علوا.
و من اهمية القرابة أيضا عدم صلاحية القضاة للنظر في دعاوي تضم أقاربهم حتى الدرجة الرابعة حسب المادة 201 من قانون الإجراءات المدنية.
المطلب الثاني: الإسم
الإسم هو أهم ما يميز الشخص عن غيره من أشخاص الجماعة التي يعيش فيها وه وهو يتكون من الإسم الشخصي، و اللقب و هو اسم الأسرة.
و قد نص القانون على أنه " يجب يكون لكل شخص لقب و اسم فأكثر و لقب الشخص يلحق بأولاده"[7] و يجب ان تكون الأسماء جزائرية، و يستثنى من ذلك المولود من أبوين
غير مسلمين.
الطبيعة القانونية للإسم : نظرا لأهمية الإسم نشب خلاف بين رجال الفقه القانوني حول الطبيعة القانونية للإسم:
فقد ذهب البعض للقول أن للشخص حق ملكية على اسمه، و هو رأي منتقد لأنه قانونا حق الملكية يمكن التصرف فيه و التنازل عنه و هو مخالف للإسم.
بينما رأى البعض الآخر أن للإسم طبيعة مزدوجة فهو نظام إداري للتمييز بين الإرادة ، وهو أيضا حق من الحقوق اللصيقة بالشخصية و يترتب على ذلك أن الشخص وجب عليه اتخاذ اسم يعرف به، و لا يجوز التنازل عته أو التصرف فيه و لا يسقط بعد الإستعمال.

اللواء

المساهمات : 109
تاريخ التسجيل : 22/12/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.islamweb.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى