النظام شبه الرئاسي \تابع\

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

النظام شبه الرئاسي تابع

مُساهمة  اللواء في السبت مارس 22, 2008 11:41 am

المبحث الثاني : مؤسسات النظام شبه الرئاسي ( النظام الفرنسي نموذجا) :
النظام شبه الرئاسي متعدد المؤسسات و لدراسته سنقوم بدراسة النموذج الفرنسي و هو الأصل، و يحكم دستور الرابع من أكتوبر الأول 1958 سير العمل في مؤسسات الجمهورية الخامسة، وهو دستور تمت مراجعته عدة مرات، وقد أجريت عليه عدة تعديلات منها انتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع العام المباشر (1962)، إدراج باب جديد يتعلق بالمسؤولية الجنائية لأعضاء الحكومة (1993)، العمل بنظام الدورة البرلمانية الواحدة، توسيع نطاق الاستفتاء العام (1995)، ، إنشاء الاتحاد الاقتصادي والنقدي، تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة في تبوء المناصب والمهام الانتخابية، الاعتراف بالمحكمة الجزائية الدولية كهيئة قضائية (1999)، تخفيض مدة الولاية الرئاسية (2000). [6] و فيما يلي تفصيل المؤسسات :
المطلب الأول : المجلس الدستوري
1- تكوين المجلس الدستوري
يتكون المجلس من نوعين من الأعضاء . [7]
أ) أعضاء بحكم القانون ولمدى الحياة: وهؤلاء هم كل رؤساء الجمهورية السابقون الموجودون علي قيد الحياة و الذين لا يتعارض مهامهم الحالية مع عمل المجلس.
ب) أعضاء معينون : يتكون المجلس الدستوري من تسعة أعضاء، يتجدد الثلث منه كل ثلاثة سنوات، و الأعضاء معينون بواسطة رئيس الجمهورية و رئيس الجمعية الوطنية و رئيس مجلس الشيوخ ثلاثة أعضاء لكل واحد منهم ، ومدة العضوية تسع سنوات و غير متجددة ، ونظرا لتجديد الثلث، فان كل ممن لهم حق الاختيار يختار واحداً لمدة ثلاثة سنوات وواحداً لمدة ست سنوات وواحداً لمدة تسع سنوات وهذه الطريقة تضمن تجديد ثلث أعضاء المجلس المعينين كل ثلاث سنوات .
ج) رئيس المجلس : يعين رئيس الجمهورية أحد أعضاء المجلس – سواء من الأعضاء المختارين أو من الأعضاء بحكم القانون – رئيساً للمجلس ، ويكون للرئيس صوت مرجح عند تساوي الأصوات (مادة 56 من الدستور الفرنسي )
وقد جري العمل حتى الآن علي أن يعين رئيس المجلس من بين الأعضاء الثلاثة الذين يختارهم رئيس الجمهورية .
وأعضاء المجلس يستمرون في عضويتهم طوال المدة المبينة ولا يفقدون العضوية إلا بالوفاة أو الاستقالة ، ويجوز فقدان العضوية بقرار من المجلس الدستوري نفسه في حالة عدم الأهلية لمزاولة العمل ، ولا يجمع أعضاء المجلس بين عضويته والوزارة أو عضوية البرلمان أو عضوية المجلس الاقتصادي والاجتماعي كذلك لا يجوز تعيين أعضاء المجلس في الوظائف الحكومية وانما يجوز لمن كان منهم موظفاً قبل تعيينه أن يستمر في وظيفته ، علي سيبل المثال فان أعضاء المجلس الذين كانوا أساتذة في كلية الحقوق استمروا يشغلون منصب الأستاذية إلى جوار عضوية المجلس .
2- كيفية انعقاد اختصاص المجلس:
في عام 1974 حدث تعديل دستوري يتعلق بمن لهم حق طلب العرض علي المجلس الدستوري إذ أضيف إلى من لهم هذا الحق وهو رئيس الجمهورية والوزير الأول ورئيس الجمعية الوطنية ورئيس مجلس الشيوخ أضيف إلى هؤلاء انه يجوز لستين نائباً أو لستين شيخاً أن يطلبوا عرض قانون معين قبل إصداره علي المجلس الدستوري ليقول رأيه في مطابقة ذلك القانون أو عدم مطابقته للدستور ، وهكذا اتسع نطاق من لهم حق العرض علي المجلس الدستوري .
و تنص الفقرة الثانية من المادة (61) من الدستور علي انه " . . يمكن أن تعرض القوانين قبل إصدارها علي المجلس الدستوري من قبل رئيس الجمهورية أو الوزير الأول أو رئيس الجمعية الوطنية أو رئيس مجلس الشيوخ أو من قبل ستين عضواً من أعضاء الجمعية الوطنية أو من أعضاء مجلس الشيوخ. "
رئيس الجمهورية :
يلاحظ أن رؤساء الجمهورية لم يستعملوا هذه الرخصة بأنفسهم واثروا أن يتركوا لغيرهم استعمالها .
ولكن ذلك لم يمنع بحكم الوجوب الدستوري أن يرجع رئيس الجمهورية للمجلس قبل إعلان العمل بالمادة (16) من الدستور ( حالة الضرورة ).
كذلك لم يمنع ذلك أيضاً من ضرورة الرجوع إلى المجلس بخصوص الاستفتاء علي بعض القوانين
الوزير الأول :
وعلي عكس الحال بالنسبة لرئيس الجمهورية فان الوزير الأول لجأ إلى هذه المكاشفة في العديد من الأحوال وذلك بواسطة طلب يتقدم به إلى رئيس المجلس لكي يقرر المجلس ما إذا كان قانوناً أو نصاً في قانون – قبل الإصدار بطبيعة الحال – يتفق مع الدستور أو لا يتفق .
رئيس الجمعية الوطنية :
لجأ رئيس الجمعية الوطنية إلى المجلس الدستوري لمعرفة رأيه عن حق طرح الثقة بالحكومة أما الجمعية الوطنية أثناء العمل بالمادة ( 16 ) من الدستور ( حالة الضرورة )
كما لجأ إلى المجلس الدستوري في عدد من الحالات الأخرى حول دستورية بعض النصوص المطروحة للمناقشة أمام الجمعية .
رئيس مجلس الشيوخ :
رغم اتجاه مجلس الشيوخ لمعارضة أي صورة من صور الرقابة علي دستورية القوانين فان رؤساء مجلس الشيوخ لجأوا إلى المجلس الدستوري في العديد من الحالات المتعلقة بحرية تكوين الجمعيات ( حكم المجلس في 27 ديسمبر 1973 ) وفي بعض التشريعات الضريبية أيضا ، وفي بعض التشريعات المتعلقة بالمحليات ( حكم المجلس في 2 ديسمبر 1982 ).
ستون عضواً من أي من المجلسين :
تقرر هذا الحق للأعضاء – ولم يكن موجوداً من قبل – في 29 أكتوبر 1974 إذ اصبح لستين عضواً مجتمعين من أي من المجلسين حق التقدم للمجلس الدستوري بطلب للنظر في دستوري أو عدم دستورية نص في قانون لم يصدر بعد .
3- مهام المجلس الدستوري:
حاول واضعوا دستور 1958 أن يطوروا من فكرة الرقابة علي دستورية القوانين مع البقاء في إطار استبعاد كل رقابة قضائية لدستورية القوانين، وقد نظم دستور 1958 هذا الموضوع في المواد من 56 إلى 63 ، وقد كان هذا التنظيم متجهاً في الأساس إلى حماية المؤسسات السياسية كما وضعها الدستور من أن تنالها يد المشرع العادي بالتعديل ولم يكن يعني هذا التنظيم الرقابة حماية حقوق وحريات الإفراد في مواجهة البرلمان إلا في نطاق محدود.
لقد كان المقصود الأساسي من وجود المجلس الدستوري هو ضمان التطبيق السليم للنصوص الدستورية التي تضمن حسن سير السلطات العامة خاصة ما تعلق بتوزيع الاختصاصات بين السلطة التشريعية والتنفيذية ، لقد أراد الدستور بهذا المجلس أن ينشئ نوعاً من الحكم arbiter السياسي يحمي ذلك التوازن بين السلطتين وكان اختصاص ذلك المجلس قاصراً علي القوانين التي تصدر عن البرلمان أي القوانين بالمعني الشكلي ، وهكذا استبعد الدستور كل رقابة علي دستورية اللوائح التي تصدر عن السلطة التنفيذية ، وقد أعطى الدستور للمجلس الدستوري في هذا الصدد نوعين من الاختصاص [8]:
1 – اختصاص وجوبي يتعلق بالقوانين العضوية organiques ولوائح المجالس البرلمانية إذ نصت المادة 61 من الدستور في فقرتها علي أن " يجب أن تعرض علي المجلس الدستوري القوانين العضوية lois organiques قبل إصدارها ولوائح المجالس البرلمانية قبل تطبيقها ليقرر مدي مطابقتها للدستور " وهكذا فان هذه المجموعة من القوانين تعرض حتماً علي المجلس الدستوري ليقول رأيه فيها مقدماً " .
2 – اختصاص جوازي- اختياري - متروك لإرادة رئيس الجمهورية أو الوزير الأول أو رئيس الجمعية الوطنية أو رئيس مجلس الشيوخ ليعرض كل منهم أي قانون اقره البرلمان قبل إصداره علي المجلس الدستوري ليقرر مدي مطابقته للدستور .
وفي الحالتين – حالة الاختصاص الوجوبي وحالة الاختصاص الاختياري – يجب أن يبدي المجلس الدستوري رأيه خلال شهر ، ومع ذلك فللحكومة أن تطلب في حالة الاستعجال تقصير هذه المدة إلى ثمانية أيام ، وقد نصت المادة 62 من الدستور الفرنسي الصادر عام 1958 علي أن " النص الذي يعلن عدم دستوريته لا يجوز إصداره أو تطبيقه .
كما نصت تلك المادة أيضاً علي أن قرارات المجلس الدستوري لا تقبل الطعن فيها بأي وجه من اوجه الطعن وهي ملزمة للسلطات العامة ولجميع السلطات الإدارية والقضائية .
وهناك استثناء هام من القوانين التي يجب أو التي يجوز عرضها علي المجلس الدستوري لمعرفة مدي دستوريتها تلك هي القوانين التي يتم إقرارها عن طريق الاستفتاء العام إذ أنها عندئذ ستمثل التعبير المباشر عن السيادة ولا يصبح هناك مجال للبحث في دستوريتها بعد ذلك ، وقد استطاع الرئيس شارل ديجول أن ينفذ عن هذا الطريق ويعدل الدستور لتقرير طريقة الانتخاب المباشر لرئيس الجمهورية بغير الطريقة المنصوص عليها في الدستور نفسه لتعديله ولم يستطع أحد أن يثير عدم دستورية ذلك التعديل نظراً لأنه اقر في استفتاء شعبي عام .
هذا عن اختصاص ذلك المجلس في رقابة دستورية القوانين ، وهي كما تري وقائية سابقة علي إصدار القانون نفسه وهي رقابة سياسية لأنه لا يقوم بها قضائه .
والي جوار رقابة الدستورية فان للمجلس الدستوري اختصاصات أخرى عهد إليه بها دستور 1958 بعضها يتعلق بالانتخابات العامة وانتخابات رئيس الجمهورية والفصل في صحة انتخاب عضو البرلمان.
كذلك فان المجلس هو الذي يقرر وجود عائق يعوق رئيس الجمهورية عن مباشرة مهام منصبه وما إذا كان ذلك العائق مؤقتاً أو دائماً ، وإذا قرر المجلس أن العائق الذي يعوق رئيس الجمهورية هو عائق دائم فان انتخابات جديدة تجري خلال عشرين يوماً علي الأقل وخمسة وثلاثين يوماً علي الأكثر لانتخاب رئيس جديد .
كذلك فان للمجلس الدستوري اختصاصاً هاماً عند الرجوع إلى المادة 16 من الدستور – وهي التي تقابله المواد 90 الى 96 من دستورنا – وهي التي تعطي رئيس الجمهورية في حالات الخطر الداهم التي تهدد المؤسسات الدستورية سلطات واسعة ويجب أن يبدي المجلس الدستوري رأيه قبل إمكانية اللجوء إلى المادة 16 وان يبدي رأيه في كل قرار يصدره الرئيس ولكنه مع ذلك يظل ذو قيمة أدبية وسياسية كبيرة .
4- الخلاف حول طبيعة المجلس الدستوري [9]
جري خلاف بين الفقه حول طبيعة المجلس الدستوري ، وهل هو هيئة سياسية أم هيئة قضائية أما الذين قالوا انه هيئة سياسية . . فقد نظروا إلى طريقة تكوينه التي أشرنا إليها والتي تختلف اختلافا جذرياً مع كيفية تكوين المحاكم القضائية .
أما الذين قالوا أن المجلس يعتبر هيئة قضائية . . فقد نظروا إلى طبيعة اختصاصه وانه يفصل في مسائل قانونية بحتة وعلي اعلي مستوي كذلك فان المجلس منذ إنشائه وحتى الآن يصيغ قراراته علي هيئة الأحكام القضائية من حيث مناقشة الوقائع ومن حيث التسبيب وكتابة الحيثيات .
كذلك فان قرارات المجلس لها حجية في مواجهة سلطات الدولة وفي مواجهة الجهات الإدارية والقضائية ، وقرارات المجلس غير قابلة للطعن بأي طريق من طرق الطعن .
ويجري نص المادة (62) فقرة ثانية علي النحو التالي :
[ les décisions de conseil constitutionnel ne sont susceptibles d'aucun recours. Elles s'imposent aux pouvoirs publics et a toutes les autorités administratives et juridictionnelles. ]
والمجلس نفسه يشير في قراراته إلى بعض قراراته السابقة مؤكداً ما لها من حجية وإلزام ، وهكذا يمكن أن يقال إن المجلس الدستوري في فرنسا هو هيئة سياسية من حيث تكوينه وهو هيئة قضائية من حيث كونه يفصل في منازعات قانونية .
تقدير الرقابة علي الدستورية في فرنسا :
رغم كل محاولات المجلس الدستوري لتوسعة اختصاصاته عن طريق التفسير وعن طريق ما اخذ به من فكرة الخطأ الواضح في التقدير erreurs manifests l'appréciation – وهي فكر ابتدعها في الأصل مجلس الدولة – ونقلها المجلس الدستوري إلى مجال التشريع برغم كل ذلك فان الرقابة علي دستورية القوانين في فرنسا تظل قاصرة ومتخلفة عما هو سائد في الولايات المتحدة وفي كثير من البلاد الأوروبية . فالمجلس لا يجوز له أن يتصدى من تلقاء نفسه لموضوع الدستورية كذلك فان المحاكم لا يجوز لها أن تحيل إليه ما قد تري انه مخالف للدستور من نصوص تشريعية لان النص التشريعي متى صدر ووقع عليه رئيس الجمهورية ونشر في الجريدة الرسمية فقد استغلق أمامه باب الطعن بعدم دستوريته ومن ناحية أخرى هامة أيضاً فان الإفراد الذين قد تمس التشريعات الصادرة حرياتهم وحقوقهم الأساسية ليس لهم الحق بالدفع بعدم دستورية هذه القوانين
كل هذه الاعتبارات تنتقص من مدي فاعلية هذه الرقابة التي يباشرها المجلس الدستوري في مواجهة " مشروعات " القوانين والتي لا ينعقد اختصاصه بها إلا بطلب من رئيس الجمهورية أو الوزير الأول أو رئيس الجمعية الوطنية أو رئيس مجلس الشيوخ أو ستين عضوا من أي من المجلسين ، ولكن الإفراد الذين ينطبق عليهم القانونين هم في نهاية الأمر مجردين من كل سلاح في مواجهة هذه القوانين

المطلب الثاني : السلطة التنفيذية
لم ينص دستور 1958 على تعبير السلطة التنفيذية، صراحة، لكن هذا المصطلح مستعمل غالبا للدلالة على مركزين و هما رئيس الجمهورية و الحكومة.
أولا - رئيس الجمهورية :
بعد أن كان الرئيس في الجمهورية الرابعة يختار من طرف البرلمان بمجلسيه ، أصبح بموجب الدستور الجديد وتعديلاته حتى سنة 1962، ينتخب مباشرة من طرف الشعب حتى تكون له مصداقية أكبر . و كان الغرض من ذلك هو تقوية مركز الرئيس كونه منتخب مباشرة من طرق الشعب و هذا ما يجعله يحتل مكانة ممتازة في المؤسسات الدستورية .
و قبل الحديث عن طريقة انتخاب الرئيس في فرنسا نغتم فرصة وجود الانتخابات الرئاسية في فرنسا للحديث عن الأمر الجديد في انتخاب ثامن رئيس في الجمهورية الخامسة، و هو وصول أول امرأة إلى الدور الثاني ألا وهي "روايال سيغولين" بعد 60 عاما من صدور أمر 21 أبريل 1944 الذي منح المرأة حق الانتخاب ، و كذا و لثاني مرة ينتخب الرئيس لمدة 5 سنوات بعد جاك شيراك الرئيس الحالي المنتهية عهدته سنة 2002، و هذا بعد تقليص المدة من سبع سنوات الى خمس سنوات بموجب تعديل 2000 . و تبدأ العملية بشكل رسمي مع نشر المجلس الدستوري أي الهيئة التي تنظم الحياة السياسية وتسهر على القوانين والحريات والمبادئ الأساسية في الجمهورية، للائحة المرشحين. لكن الانتخابات الرئاسية تشغل بشكل طبيعي المشهد السياسي قبل عدة أشهر في فرنسا، كما في أوروبا وفي العالم.
1- طريقة اجراء الإنتخاب [10]:
جرى عام 1962 استفتاء أقرّ مبدأ انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب. حتى ذلك التاريخ كان أعضاء البرلمان ومجلس الشيوخ المجتمعين سويا ينتخبون رئيس الجمهورية. ومنذ استفتاء 28 أكتوبر 1962 الذي أقر انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب لم تعرف مؤسسة الرئاسة سوى تعديل هام واحد عام 2000 الذي خفّض ولاية رئيس الجمهورية من 7 إلى 5 سنوات.

ينتخب رئيس الجمهورية الفرنسية بالاقتراع العام المباشر بالتصويت الفردي وبغالبية الأصوات من جولتين لولاية من خمس سنوات قابلة للتجديد ( سبع سنوات سابقا) .
وينبغي أن يحصل الفائز على الغالبية المطلقة للأصوات المحتسبة (بعد استبعاد البطاقات البيض واللاغية)، أي نصفَ الأصوات زائدا واحدا في الجولة الأولى أو الجولة الثانية.
وإذا لم يحصل أي من المرشحين على الغالبية المطلقة من الجولة الأولى تنظم جولة ثانية بعد مرور 15 يوما على الأكثر. ويتأهل إلى الجولة الثانية المرشحان اللذان حصلا على أعلى نسبتين في الجولة الأولى.
ومنذ التعديل الدستوري الذي أقر يوم 6 نوفمبر 1962 إثر استفتاء جرى يوم 28 أكتوبر1962، تشكل الأراضي الفرنسية دائرة انتخابية واحدة، وهذا يعني أن كل الفرنسيين المسجلين على اللوائح الانتخابية يشاركون في انتخابات رئيس الجمهورية . [11]
وتنظم الانتخابات بدعوة من الحكومة قبل 20 يوما على الأقل و35 يوما على الأكثر من انتهاء ولاية الرئيس الحالي.
و يسبق الاقتراع حملة انتخابية يقودها المترشحون و ممثليهم يخضعون فيها لقاعدة المساواة فيما يتعلق باستعمال وسائل الإعلام التابعة للدولة و الأماكن المخصصة للنشر و الدعاية و لا يجوز للشركات المساهمة في تمويل الحملة الرئاسية، إذ تقوم سلطة إدارية مستقلة بالتدقيق بعائدات ونفقات الأحزاب السياسية وبعائدات ونفقات الحملات الانتخابية، تدعى هذه الهيئة: اللجنة الوطنية لحسابات الحملة الانتخابية والتمويلات السياسية. كما توجد قواعد أخرى منها: تقديم حسابات حملة المرشحين بما فيها العائدات والنفقات خلال الإثني عشر شهرا التي تسبق الانتخابات، إلى المجلس الدستوري وخلال الـ60 يوما التي تلي الإنتخابات ويجري نشر هذه الحسابات في الجريدة الرسمية. كما حُدّد سقف لنفقات الحملة الانتخابية لكل مرشح للرئاسة. وحُدّد هذا السقف عام 2007 بمبلغ 16.166 مليون يورو للدورة الأولى وبـ21.594 مليون يورو للدورة الثانية.
تمنح الدولة على هذا الأساس إعانات مالية هامة للأحزاب السياسية تتراوح قيمتها حسب النتائج التي حصلت عليها. فالمرشحون الذين يحصلون على نسبة تتجاوز 5 بالمائة من الأصوات في الدورة الأولى يخولون حزبهم الحصول على 50 بالمائة من المبلغ المقرر، أي ماقيمته 8.083 مليون يورو للدورة الأولى أو 10.797 مليون يورو للمرشح في الدورة الثانية. أما المرشحون الذين لايحصلون على نسبة 5 بالمائة من الأصوات فتكون نسبة الإعانة 20 بالمائة من المبلغ الأساس في الدورة الأولى أي 808.300 يورو. وأخيرا لضمان أكبر قدر من الشفافية، هناك هيئة ثانية تهتم بالشفافية المالية للحياة السياسية وتدقق في ممتلكات المنتَخَبين في بداية ولاية الرئيس وفي نهايتها [12].
علاوة على التمويل، تقوم الدولة بالسهر على احترام التعبير السياسي، وتشرف اللجنة الوطنية لمراقبة الحملة الانتخابية على ضبط الوقت المخصص للمرشحين في الإذاعة وعلى التلفاز. تتألف هذه اللجنة من قضاة كبار من الجهازين الإداري والقضائي. ويُمنع نشر نتائج استطلاعات الرأي خلال الأسبوع السابق للانتخابات. من ناحية أخرى، شجعت الدولة على إنشاء المنتدى القانوني على شبكة أنترنت، آخذة بعين الاعتبار الصلات القائمة بين الشخصيات العامة والخاصة على الشبكة والتطور السريع لهذه التكنولوجيات. يشكل هذا المنتدى، ثمرة التفكير الجماعي، حيزا دائما للحوار والتفكير ويهدف إلى تطوير متناسق لقواعد واستخدام هذا الحيز من الاتصالات. ومنذ عام 2000، وضعت الدولة لحث الأحزاب السياسية على احترام المساواة بين الجنسين في تسلم مهام ولايات سياسية، نظام تخفيض الإعانات في حال عدم احترام مبدأ التعادل بين المرشحين من الرجال والنساء.
لممارسة الانتخاب، يلزم مراعاة الشروط التالية: تجاوز سن الـ18 من العمر، وحيازة الجنسية الفرنسية، والتمتع بالحقوق المدنية والسياسية، والتسجيل على قوائم الانتخابات قبل 31 ديسمبر أول من السنة التي تسبق الانتخابات.
و يجب يكون عمر المرشّح 23 عاما على الأقل وأن يستوفي شروط ممارسة حق الإنتخاب. كما يجب على كل مرشح إيداع قائمة تتضمن توقيع 500 منتَخَب لدى المجلس الدستوري، ويهدف هذا الشرط إلى الحد من المرشحين للدعابة.

اللواء

المساهمات : 109
تاريخ التسجيل : 22/12/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.islamweb.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى